كشفت تقارير صحفية دولية، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز" اليوم الجمعة 15 مايو 2026، أن أجهزة الاستخبارات الفرنسية تجري حالياً تحقيقات دقيقة حول أنشطة شركة إسرائيلية غامضة تُدعى "بلاك كور" (Black Core)، وتتركز التحقيقات حول دور الشركة في تنفيذ حملة تدخل خارجي استهدفت المشهد السياسي الفرنسي قبيل الانتخابات البلدية التي أُجريت في شهر مارس 2026 الماضي.
ووفقاً للمصادر، فإن المهمة الحالية للمخابرات الفرنسية هي تحديد "الجهة الموكلة" لهذه الشركة لتنفيذ حملة تشويه استهدفت ثلاثة مرشحين من حزب (فرنسا الأبية) اليساري، وقد اعتمدت هذه الحملة على أدوات تضليلية رقمية متطورة تهدف إلى زعزعة الثقة في العملية الانتخابية.
| الجهة التقنية | الإجراء المتخذ / الرصد |
|---|---|
| شركة "ميتا" (Meta) | إزالة شبكة حسابات وصفحات تورطت في "سلوك مخادع منسق" منشؤه إسرائيل. |
| منصة "تيك توك" (TikTok) | حذف حسابات روجت لمواقع مزيفة استُخدمت في حملات التشويه السياسي. |
| شركة "جوجل" (Google) | رصد عمليات تضليل عبر أنظمة مراقبة الشبكات وتأمين المحتوى. |
أدوات التضليل المستخدمة في حملة 2026
أوضحت التحقيقات أن شركة "بلاك كور" استخدمت استراتيجية متعددة المسارات للتأثير على رأي الناخبين الفرنسيين، شملت ما يلي:
- تدشين مواقع إلكترونية مضللة تبث أخباراً كاذبة بصبغة إخبارية موثوقة.
- إدارة مئات الحسابات الوهمية (Bots) على منصات التواصل الاجتماعي لترويج اتهامات جنائية ضد المرشحين.
- نشر إعلانات مسيئة وممولة بدقة لاستهداف الدوائر الانتخابية التابعة لحزب "فرنسا الأبية".
غموض يلف هوية ومقر الشركة الإسرائيلية
رغم التتبع المستمر من قبل الجهات الأمنية، لم تنجح التحقيقات المستقلة حتى اليوم 15 مايو 2026 في تحديد المقر الرئيسي لشركة "بلاك كور" أو الوصول إلى سجلات رسمية لها داخل إسرائيل، ولوحظ أن الشركة قامت بإغلاق موقعها الإلكتروني وصفحتها على منصة "لينكد إن" فور بدء تداول الأنباء عن نشاطاتها، وامتنعت عن الرد على أي استفسارات رسمية.
وكانت الشركة تُعرف نفسها قبل الاختفاء بأنها "كيان نخبو متخصص في التأثير السيبراني وحروب المعلومات"، حيث زعمت تقديم أنظمة متطورة للحكومات تهدف إلى "صناعة وتوجيه الروايات" بما يخدم أهداف عملائها السياسيين.
امتداد العمليات إلى القارة الأفريقية
لم يقتصر نشاط "بلاك كور" على الساحة الفرنسية فحسب، بل كشفت وثائق اطلعت عليها "رويترز" أن الشركة أقرت بمسؤوليتها عن عملية منفصلة نُفذت لصالح إحدى الحكومات الأفريقية مطلع العام الجاري 2026، واستمرت لمدة 14 أسبوعاً، مما يشير إلى اتساع نطاق عمليات الشركة في تقديم خدمات "التضليل المأجور" على مستوى دولي.
وحتى اللحظة، يلتزم مكتب مدعي العموم في فرنسا ووكالة "فيجينوم" (Viginum) - المعنية بكشف المعلومات المضللة - الصمت تجاه النتائج النهائية للتحقيقات، وسط ترقب سياسي واسع لما ستسفر عنه الأيام القادمة من كشف لهوية الجهات التي مولت هذه العمليات السيبرانية المعقدة.
الأسئلة الشائعة حول قضية التدخل في الانتخابات الفرنسية
ما هي شركة "بلاك كور" (Black Core)؟
هي شركة إسرائيلية غامضة تعمل في مجال التأثير السيبراني وحروب المعلومات، وتتهمها تقارير استخباراتية بتنفيذ حملات تضليل مأجورة لصالح جهات سياسية وحكومية.
من هو الحزب المتضرر من هذه الحملة؟
المتضرر الرئيسي هو حزب "فرنسا الأبية" (La France Insoumise)، وهو حزب يساري فرنسي تم استهداف ثلاثة من مرشحيه في الانتخابات المحلية الماضية.
هل هناك رد رسمي من الحكومة الفرنسية؟
لم تعلن الجهات الرسمية عن النتائج النهائية للتحقيقات حتى وقت نشر هذا التقرير، لكن وكالة "فيجينوم" تواصل تعقب الأدلة الرقمية المرتبطة بالشركة.
المصادر الرسمية للخبر
- وكالة رويترز للأنباء (Reuters)
- تقارير الشفافية الصادرة عن شركة ميتا (Meta Newsroom)
- وكالة فيجينوم الفرنسية لمكافحة التضليل الرقمي (Viginum)
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!