القضاء البحريني يصدر أحكاماً مشددة بحق خلية تجسس استخدمت العملات المشفرة والغطاء الاجتماعي لتمويل عملياتها العدائية
أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في مملكة البحرين، اليوم الأحد 24 مايو 2026 (الموافق 7 ذو القعدة 1447 هـ)، أحكاماً قضائية مشددة بحق 11 متهماً أدينوا بالتخابر مع تنظيم الحرس الثوري الإيراني، وقضت المحكمة بالسجن المؤبد لـ 9 من المتهمين، فيما عاقبت متهمين آخرين بالحبس لمدة 3 سنوات، مع مصادرة كافة الأدوات والمضبوطات المستخدمة في العمليات العدائية التي استهدفت أمن واستقرار البلاد.
تفاصيل الأحكام القضائية الصادرة اليوم
تأتي هذه الأحكام في إطار جهود الدولة البحرينية لضرب الخلايا الإرهابية وتجفيف منابع التمويل الخارجي، وقد كشفت الحيثيات أن المتهمين تورطوا في رصد منشآت سيادية وحيوية وتمرير معلومات استخباراتية لجهات أجنبية مقابل مبالغ مالية، وفيما يلي ملخص للأحكام الصادرة في هذه القضية:
| فئة المتهمين | عدد المدانين | الحكم الصادر | التهمة الرئيسية |
|---|---|---|---|
| العناصر الرئيسية | 9 متهمين | السجن المؤبد | التخابر مع الحرس الثوري الإيراني لرصد منشآت حيوية |
| المعاونون والشركاء | متهمان (2) | الحبس 3 سنوات | التستر وتوفير غطاء اجتماعي لأنشطة تجسسية |
| كافة المتهمين | 11 متهماً | مصادرة المضبوطات | حيازة أجهزة رصد وأدوات تقنية غير قانونية |
كواليس التجسس: رصد المنشآت والتمويل عبر العملات المشفرة
أظهرت التحقيقات الرسمية أن المخطط بدأ بتجنيد عنصر هارب خارج البلاد يعمل لصالح الحرس الثوري، حيث قام بتكليف عناصر داخل البحرين بمهمة تصوير مواقع استراتيجية وحساسة، وأشارت الأدلة إلى أن المتهمين استخدموا تقنيات تشفير متطورة وقنوات تواصل سرية لنقل البيانات، وفيما يخص الجانب المالي، كشفت الأجهزة الأمنية عن استخدام "التومان" الإيراني والعملات المشفرة كغطاء لتمويل هذه العمليات، لضمان وصول الأموال بعيداً عن الرقابة المصرفية التقليدية.
الغطاء الاجتماعي وتكتيكات التضليل
لجأت الخلية إلى أساليب تضليلية عبر إشراك متهمين (رجل وامرأة) للعمل كـ "ساتر اجتماعي" أثناء عمليات التصوير الميداني، لإيهام المارة والأجهزة الأمنية بأن التحركات تندرج ضمن نشاط سياحي أو عائلي طبيعي، إلا أن اليقظة الاستخباراتية البحرينية تمكنت من رصد هذه التحركات المريبة وتحليل الأنماط السلوكية للمتهمين، مما أدى إلى القبض عليهم متلبسين بالأدلة الفنية المسجلة على هواتفهم وأجهزتهم الإلكترونية.
القضية الثانية: محاولات بناء خلايا تجنيد محلية
بالتوازي مع القضية الأولى، نظرت المحكمة في قضية ثانية تتعلق بمحاولة بناء شبكة تجنيد محلية، حيث سعى أحد المتهمين لاستقطاب عناصر جديدة وتوزيع مهام تقنية عليهم تشمل جمع معلومات عن ثغرات أمنية محتملة، وبحسب تقارير المباحث والأدلة الجنائية، فإن سرعة الاستجابة الأمنية حالت دون انتقال هذه الخلية من مرحلة الرصد إلى مرحلة التنفيذ الفعلي لأعمال تخريبية كان يخطط لها المشغلون في الخارج.
الضمانات القانونية ومواعيد الطعن 2026
أكدت النيابة العامة أن جميع المتهمين نالوا كافة الضمانات القانونية التي يكفلها الدستور البحريني، بما في ذلك حضور المحامين والاطلاع على الأدلة الفنية، ووفقاً للمسار القضائي المعمول به، فإن أمام المحكوم عليهم الفرص القانونية التالية للطعن:
- محكمة الاستئناف العليا: يحق للمدانين تقديم طلب الاستئناف خلال 15 يوماً تبدأ من تاريخ اليوم 24 مايو 2026.
- محكمة التمييز: تمثل الدرجة النهائية للتقاضي لضمان سلامة تطبيق القانون في هذه الأحكام التاريخية.
تؤكد هذه الأحكام الصارمة أن أمن مملكة البحرين خط أحمر، وأن الأجهزة الأمنية والقضائية تعمل بتنسيق عالٍ لإحباط أي محاولات خارجية تستهدف الجبهة الداخلية أو تسعى لزعزعة استقرار دول الخليج العربي.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!