صحيفة الشمس الجديد
الإشراف العام أحمد نصر رئيس التحرير شيماء محمود

الخارجية الإيرانية تكشف مستجدات المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن وتعلن استبعاد الملف النووي من الأجندة

25 مايو 2026 - 12:32 م
آخر تحديث: 25 مايو 2026 - 12:32 م 0
الخارجية الإيرانية تكشف مستجدات المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن وتعلن استبعاد الملف النووي من الأجندة

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين 25 مايو 2026، أن المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة لا تزال جارية بهدف إنهاء الصراع العسكري، مؤكداً أنه لا يمكن القول إن توقيع اتفاق نهائي بات وشيكاً في الوقت الراهن.

أجندة مفاوضات جنيف 2026: استبعاد الملف النووي

أوضح إسماعيل بقائي في تصريحاته الصحفية أن التحركات الدبلوماسية الجارية خلف الكواليس تتركز بشكل كلي على ملف "إنهاء الحرب" وتثبيت وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في 8 أبريل الماضي، وشدد المتحدث الرسمي على أن الأجندة الحالية تستبعد الملف النووي تماماً من طاولة النقاش، حيث تسعى طهران في هذه المرحلة لتأمين حدودها وتثبيت مكاسب ميدانية وسياسية بعيداً عن تعقيدات الاتفاق النووي القديم، واصفاً الأولوية القصوى بأنها "لوقف النزيف العسكري" فقط.

دور الوساطة القطرية والباكستانية في تقريب وجهات النظر

كشفت الخارجية الإيرانية عن دور محوري لعبته كل من إسلام آباد والدوحة خلال الأسابيع الأخيرة؛ حيث قادت باكستان جهود الوساطة الرئيسية لتقريب وجهات النظر بين الخصمين، وقد تعززت هذه الجهود بزيارة نائب سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي القطري إلى طهران، مما وفر دعماً لوجستياً ودبلوماسياً لفتح قنوات اتصال جديدة، ويرى المراقبون أن هذا التحرك الإقليمي المشترك كان الحاسماً في صياغة التفاهمات الأولية التي منعت عودة الصدام المسلح الشامل.

مبادرة الـ 14 نقطة ومستقبل وقف إطلاق النار الدائم

تتمحور النقاشات الحالية حول "مبادرة من 14 نقطة" كانت طهران قد سلمتها للجانب الأمريكي عبر الوسيط الباكستاني في منتصف مايو 2026، تمثل هذه المبادرة خارطة طريق لتحويل الهدنة الهشة إلى وقف إطلاق نار دائم ومستدام، ورغم استناد المسار الدبلوماسي إلى هذه الوثيقة، إلا أن بقائي أشار إلى وجود عقبات تقنية وقانونية تتطلب مزيداً من الوقت، مؤكداً أن "الفعل الميداني" والوقائع الملموسة هي المعيار الوحيد لدى طهران لتقييم جدية واشنطن، بعيداً عن الوعود السياسية أو الضغوط الاقتصادية.

فرص التوقيع النهائي وحقيقة التفاهمات القائمة

رغم إقرار الخارجية الإيرانية بوجود تفاهمات حول جزء كبير من المسودة المطروحة، إلا أن الحذر لا يزال سيد الموقف، وبحسب وكالة "تسنيم" الإيرانية، فإن المفاوض الإيراني يتحرك بمرونة مشروطة بعدم المساس بالسيادة الوطنية أو الأمن القومي، وأكد بقائي أن القول بقرب التوقيع هو استنتاج سابق لأوانه، حيث تسابق الأطراف الزمن لتذليل الفوارق المتبقية في النصوص القانونية، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه الأيام القادمة من نتائج قد تعيد تشكيل خريطة التحالفات في المنطقة.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط