أثار انتشار أنواع متعددة من الملح في الأسواق، مثل الملح الوردي (الهيمالايا) والملح البحري، تساؤلات واسعة بين المواطنين في المملكة العربية السعودية حول مدى أمانها لمرضى ارتفاع ضغط الدم، وفي هذا السياق، قدم الدكتور خالد النمر، استشاري وبروفيسور أمراض القلب وقسطرة الشرايين، توضيحاً حاسماً اليوم الخميس 14 مايو 2026، يصحح فيه الكثير من المفاهيم المغلوطة.
مقارنة نسب الصوديوم في أنواع الملح الشائعة
بناءً على البيانات المخبرية والطبية التي استند إليها الدكتور النمر، يوضح الجدول التالي تقارب نسب عنصر الصوديوم (المسبب الرئيسي لارتفاع الضغط) في الأنواع الأكثر تداولاً، مما ينفي صفة "الأمان المطلق" عن أي منها:
| نوع الملح | نسبة الصوديوم التقريبية | التأثير على ضغط الدم |
|---|---|---|
| ملح الطعام التقليدي | عالية (حوالي 40%) | يرفع الضغط عند الإفراط |
| الملح الوردي (الهيمالايا) | متقاربة جداً مع ملح الطعام | يرفع الضغط (خطر التضليل التسويقي) |
| الملح البحري | متقاربة جداً مع ملح الطعام | يرفع الضغط بنفس الدرجة |
حقيقة الفوارق بين الملح الوردي والبحري وملح الطعام
أكد الدكتور خالد النمر عبر حسابه الرسمي، أن الاعتقاد السائد بوجود أنواع "صحية" تماماً من الملح هو اعتقاد غير دقيق طبياً، وأوضح أن الصوديوم هو العنصر الأساسي المسؤول عن التأثيرات السلبية على مستويات ضغط الدم، وبما أن الكميات متقاربة جداً في الأنواع الثلاثة المذكورة، فإن خطرها يظل قائماً إذا لم يتم تقنين الاستهلاك.
وأشار إلى أن الفوارق البسيطة في المعادن الأخرى الموجودة في الملح الوردي أو البحري لا تجعلها "علاجاً" أو "بديلاً آمناً" يسمح لمرضى الضغط بتناولها بحرية، بل هي مجرد فوارق في النكهة أو المصدر فقط.
التوصية الطبية لمرضى الضغط لعام 2026
في إطار تصحيح المفاهيم الخاطئة، شدد البروفيسور النمر على غياب ما يسمى بـ "الملح الطبيعي السحري"، وحدد آلية التعامل الصحيح لمرضى الضغط في النقاط التالية:
- تقليل الكمية الإجمالية: يجب أن ينصب التركيز على خفض مقدار الملح المضاف للوجبات يومياً، بغض النظر عن نوعه.
- تجنب الاستبدال الوهمي: استبدال نوع ملح بآخر مع الحفاظ على نفس الكمية لا يقلل من مخاطر ارتفاع الضغط بتاتاً.
- الحذر من التسويق: الاعتماد على التصريحات الطبية الموثوقة لتجنب الانسياق خلف الدعايات التي تروج للملح الوردي كمنتج صحي لمرضى القلب.
الأسئلة الشائعة حول بدائل الملح
هل الملح الوردي أفضل لمرضى الضغط من ملح الطعام؟
لا، طبياً يحتوي الملح الوردي على نسبة صوديوم مشابهة جداً لملح الطعام، وبالتالي كلاهما يرفع ضغط الدم بنفس الدرجة إذا لم يتم تقليل الكمية.
ما هي الكمية الآمنة من الملح يومياً؟
توصي المنظمات الصحية العالمية بألا يتجاوز استهلاك الشخص البالغ 5 جرامات من الملح يومياً (ما يعادل ملعقة صغيرة)، بينما يحتاج مرضى الضغط لتقليل هذه الكمية أكثر حسب توجيهات طبيبهم الخاص.
هل هناك ملح خالي من الصوديوم؟
توجد بدائل ملح تعتمد على "كلوريد البوتاسيوم" بدلاً من الصوديوم، ولكن لا يجب استخدامها إلا بعد استشارة الطبيب، لأنها قد لا تناسب مرضى الكلى أو من يتناولون أدوية معينة للضغط.
المصادر الرسمية للخبر:
- الحساب الرسمي للدكتور خالد النمر على منصة X.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!