ختام مؤتمر برلين الدولي حول السودان بتعهدات مالية تتجاوز 1.5 مليار دولار وخارطة طريق لاستعادة الحكم المدني

بالتزامن مع دخول الصراع في السودان عامه الرابع، شهدت العاصمة الألمانية اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026، ختام فعاليات “مؤتمر برلين الدولي حول السودان”، والذي نجح في حشد دعم مالي وإنساني دولي فاق التوقعات الأولية، مع وضع حجر الزاوية لمسار سياسي جديد يهدف إلى إنهاء الهيمنة العسكرية واستعادة الحكم المدني.

تعهدات مالية تتجاوز التوقعات لدعم الشعب السوداني

نجح المؤتمر في جمع التزامات تمويلية بلغت 1.53 مليار دولار (ما يعادل نحو 1.3 مليار يورو)، وهو رقم تجاوز المستهدف الذي حددته الأمم المتحدة بمليار دولار لمواجهة أكبر أزمة نزوح في العالم، يوضح الجدول التالي أبرز المساهمات المعلنة خلال المؤتمر:

الجهة المانحة قيمة المساهمة (مليون دولار) ملاحظات إضافية
الولايات المتحدة الأمريكية 579 مساعدات إغاثية لعام 2025 مع وعد بـ 200 مليون إضافية
ألمانيا 250 مساعدات طبية وغذائية عاجلة
المملكة المتحدة 150 تركز على دعم حماية المدنيين
جهات دولية أخرى 551 تشمل منظمات أممية ومؤسسات تمويل

“النداء المشترك”: مسار سياسي بملكية سودانية

لم يقتصر المؤتمر على الجانب الإغاثي، بل أرسى دعائم “المسار السياسي” كبديل للحلول العسكرية، وتبنى المشاركون وثيقة “النداء المشترك لاستعادة العملية السياسية”، وهي نتاج مشاورات مكثفة جرت بين القوى المدنية السودانية في أديس أبابا وبرلين، ويهدف هذا المسار إلى:

  • تأسيس نظام ما بعد الحرب على شرعية ديمقراطية مدنية كاملة.
  • نزع الشرعية عن “حكومة الأمر الواقع” في بورتسودان التي نتجت عن انقلاب أكتوبر 2021.
  • العودة إلى “منصة التأسيس” والوثيقة الدستورية الحاكمة للمرحلة الانتقالية.

تحركات “حمدوك” وتنسيق المبادرة الرباعية

على هامش المؤتمر، قاد رئيس تنسيقية القوى المدنية “تقدم”، الدكتور عبد الله حمدوك، سلسلة لقاءات دولية لتعزيز رؤية الكتلة المدنية الرافضة للحرب، وأكد حمدوك دعمه الكامل لخارطة طريق “الرباعية” (المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، مصر، والولايات المتحدة)، مشدداً على أهمية التنسيق مع الآلية الخماسية الدولية لضمان وجود مظلة موحدة تنهي تشتت المبادرات وتسرع عملية السلام.

موقف سلطة بورتسودان: اعتراض على “تجاهل السيادة”

في مقابل الإجماع الدولي، أبدت وزارة الخارجية التابعة لسلطة بورتسودان اعتراضها الرسمي على المؤتمر، وانتقدت الوزارة في بيان لها اليوم انعقاد الفعالية دون التنسيق معها، معتبرة أن تجاهل مؤسسات الدولة الرسمية يقدح في أهداف المؤتمر الإنسانية، وهو ما وصفه مراقبون بأنه محاولة من عناصر النظام السابق لعرقلة أي تحول مدني قد يسلبهم نفوذهم الحالي.

الأهداف الإستراتيجية لمرحلة ما بعد برلين 2026

حددت الجهات المنظمة ثلاثة أهداف جوهرية للمرحلة المقبلة:

  1. منع النسيان: إبقاء معاناة السودانيين على رأس الأجندة الدولية رغم الأزمات العالمية الأخرى.
  2. الضغط الميداني: تصعيد الضغوط على الأطراف المتحاربة لتحقيق وقف فوري لإطلاق النار وفتح ممرات آمنة.
  3. التحول الديمقراطي: توفير منبر للقوى المدنية لمناقشة آفاق نظام حكم مدني مستدام بعيداً عن الوصاية العسكرية.

الأسئلة الشائعة حول مؤتمر برلين والسودان

ما هو “النداء المشترك” الذي أعلن في برلين؟
هو وثيقة سياسية وقعت عليها القوى المدنية السودانية بدعم دولي، تهدف إلى عزل خيار الحرب والعودة إلى مسار الانتقال الديمقراطي المدني وتشكيل حكومة كفاءات وطنية.

كيف ستصل المساعدات المالية المعلنة للمتضررين؟
أكد المؤتمر أن المساعدات ستمر عبر وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية لضمان وصولها للمحتاجين بعيداً عن تدخلات الأطراف المتحاربة.

ما هو دور المملكة العربية السعودية في هذا المسار؟
تعد السعودية جزءاً أصيلاً من “الرباعية الدولية” التي تسعى لتوحيد مبادرات السلام، وتنسق جهودها مع “منبر جدة” لضمان وقف إطلاق النار الدائم.

المصادر الرسمية للخبر

  • وزارة الخارجية الألمانية
  • تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية (تقدم)
  • الأمم المتحدة – مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)

أحمد نصر، 34 عاماً، مؤسس موقع الشمس الجديد (alshames.com). حاصل على درجة علمية في العلوم الإدارية من معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. يمتلك خبرة واسعة كمحرر محتوى عام وإخباري في عدة منصات، مع تخصص دقيق في متابعة وتحرير الأخبار السعودية وتحديثات الترددات.
للتواصل:
البريد الإلكتروني: [email protected]
فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989"

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x