في تصريح هام يتزامن مع تحديثات التوعية الصحية لشهر أبريل 2026، فند استشاري أمراض القلب وقسطرة الشرايين، الدكتور خالد النمر، المفهوم الشائع والمغلوط بأن كبار السن يحتاجون لساعات نوم أقل من غيرهم، وأكد النمر أن الجسم في مرحلة الشيخوخة لا يزال يتطلب قسطاً كافياً من الراحة لا يقل عن 7 إلى 8 ساعات يومياً للحفاظ على سلامة القلب والوظائف الإدراكية.
ويأتي هذا التوضيح في وقت تزداد فيه التساؤلات حول اضطرابات النوم لدى المسنين، خاصة مع التغيرات البيولوجية التي تطرأ على الجسم في هذا العمر.
لماذا يواجه كبار السن صعوبة في النوم العميق؟
أرجع الدكتور النمر ظاهرة “النوم الخفيف” أو المتقطع لدى كبار السن إلى ثلاثة عوامل رئيسية تؤثر بشكل مباشر على جودة الراحة الليلية، وهي:
- تراجع مستويات هرمون الميلاتونين: وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم دورة النوم، حيث يقل إفرازه طبيعياً مع تقدم العمر.
- تغير الساعة البيولوجية: يميل التوقيت الداخلي للجسم عند كبار السن إلى التبكير، مما يجعلهم يشعرون بالنعاس في وقت مبكر جداً من المساء والاستيقاظ في وقت مبكر من الفجر.
- انخفاض كفاءة النوم العميق: تصبح مراحل النوم أكثر هشاشة، مما يجعل المسن يستيقظ لأبسط المؤثرات الخارجية.
ونظراً لأهمية تنظيم هذه العملية، أعد الدكتور النمر جدولاً تلخيصياً يجمع بين مسببات الأرق والحلول المقترحة لتحسين جودة النوم:
| المشكلة/السبب | التوصية الطبية (حلول 2026) |
|---|---|
| نقص هرمون الميلاتونين | التعرض للضوء الطبيعي نهاراً لتعزيز الساعة البيولوجية |
| القيلولة الطويلة والمتأخرة | يجب ألا تتجاوز 30 دقيقة وقبل الساعة 3 عصراً |
| الخمول البدني خلال اليوم | ممارسة نشاط رياضي منتظم (حسب القدرة الصحية) |
| اضطراب التنفس أثناء النوم | ضرورة الفحص الطبي الدقيق واستشارة مختص |
خطة العمل المقترحة لتحسين جودة النوم
لتحقيق أقصى استفادة من ساعات النوم، شدد الدكتور النمر على ضرورة اتباع نهج سلوكي منظم يتضمن الخطوات التالية:
أولاً، الانضباط الزمني من خلال تحديد موعد ثابت للنوم والاستيقاظ يومياً حتى في عطلات نهاية الأسبوع، ثانياً، الحرص على التواجد في أماكن مفتوحة والتعرض لأشعة الشمس في الصباح الباكر، حيث يساهم ذلك في إعادة ضبط الساعة البيولوجية للجسم.
كما أشار إلى أهمية “العلاج السلوكي المعرفي” (CBT) كخيار فعال جداً لعلاج الأرق المزمن دون الحاجة للاعتماد الكلي على المهدئات، مع ضرورة مراجعة الطبيب في حال وجود شكوك حول “انقطاع التنفس الانسدادي” أثناء النوم، وهو عارض صحي يستوجب التدخل الفوري.
ويمكن للمواطنين والمقيمين في المملكة العربية السعودية الاستفادة من الخدمات الاستشارية عبر البوابة الإلكترونية لوزارة الصحة السعودية، أو حجز موعد عبر تطبيق “صحتي” للاطمئنان على الحالة الصحية العامة.
الأسئلة الشائعة حول نوم كبار السن (إجابات طبية 2026)
س: هل تناول المنومات هو الحل الأفضل لكبار السن؟
ج: لا، يفضل دائماً البدء بتعديل السلوك اليومي والبيئة المحيطة، ولا يتم اللجوء للأدوية إلا تحت إشراف طبي دقيق لتجنب الآثار الجانبية.
س: ما هو أفضل وقت لممارسة الرياضة للمسن لضمان نوم جيد؟
ج: يفضل ممارسة الرياضة في الصباح أو بعد الظهر، وتجنب الأنشطة البدنية العنيفة قبل موعد النوم بـ 3 ساعات على الأقل.
س: هل كثرة التبول ليلاً هي السبب الوحيد لتقطع النوم؟
ج: هي سبب شائع، ولكنها قد تكون مرتبطة أيضاً بنقص الميلاتونين أو القلق، لذا يجب تقليل السوائل قبل النوم بساعتين واستشارة الطبيب.
ختاماً، أكد الدكتور خالد النمر أن جودة النوم هي مرآة للصحة العامة، داعياً الأبناء والمرافقين لكبار السن إلى تهيئة بيئة هادئة ومظلمة تساعدهم على نيل القسط الكافي من الراحة، بما يضمن لهم حياة صحية مديدة بإذن الله.
المصادر الرسمية للخبر:
- الحساب الرسمي للدكتور خالد النمر على منصة (X).
- وزارة الصحة السعودية.




