أعلن المجلس الرئاسي الليبي، اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026، تحفظه الرسمي على آلية “الحوار المصغر” واللجنة المقترحة (4+4) من قبل البعثة الأممية، في خطوة استباقية تسبق اجتماعاً حاسماً في نيويورك، وأبلغ رئيس المجلس، محمد المنفي، المبعوثة الأممية “هانا تيتيه” برفض أي مسارات سياسية تتجاوز الأطر الدستورية القائمة أو تمس بالسيادة الوطنية.
وتأتي هذه التطورات المتسارعة قبل ساعات قليلة من الإحاطة المرتقبة التي ستقدمها البعثة الأممية أمام مجلس الأمن الدولي، والتي تهدف إلى كسر الجمود السياسي المستمر في الملف الليبي منذ مطلع العام الحالي.
مقارنة بين المسار الوطني والمقترح الأممي (2026)
يوضح الجدول التالي نقاط الاختلاف الجوهرية التي أدت إلى التحفظ الرسمي من قبل المجلس الرئاسي:
| وجه المقارنة | لجنة (6+6) الوطنية | لجنة (4+4) المقترحة أممياً |
|---|---|---|
| التبعية والشرعية | مشكلة من مجلسي النواب والدولة | مقترحة من البعثة الأممية |
| المهمة الأساسية | صياغة القوانين الانتخابية النهائية | آلية حوار مصغر لتقريب وجهات النظر |
| موقف المجلس الرئاسي | يدعمها كمسار دستوري وحيد | يتحفظ عليها ويرفض تهميش المؤسسات |

المنفي: السيادة الوطنية “خط أحمر”
خلال لقائه بالمبعوثة الأممية في طرابلس، شدد محمد المنفي على أن أي محاولة للالتفاف على المؤسسات الشرعية المعترف بها ستؤدي إلى تعميق الانقسام، وتركزت رسائل الرئاسي على ثلاث ركائز أساسية:
- رفض المسارات الموازية: اعتبار لجنة (4+4) مساراً قد يضعف عمل لجنة (6+6) المكلفة قانوناً بإعداد قوانين الانتخابات.
- حماية العملية الدستورية: التأكيد على أن ملكية الحل يجب أن تظل ليبية بامتياز دون تدخل مباشر في اختصاصات وطنية أصيلة.
- التحذير من التدويل: التنبيه من تحول دور البعثة من المساندة إلى صياغة خارطة طريق دون توافق داخلي عريض.
أسباب اعتراض المجلس الرئاسي على لجنة “4+4”
يرى مراقبون أن تحفظ الرئاسي ينبع من مخاوف حقيقية تتعلق بنزاهة العملية السياسية، حيث يرى المجلس أن أسس تشكيل هذه اللجنة تفتقر إلى الوضوح القانوني، وتفتح الباب أمام ترتيبات “غير توافقية” قد تهدد الاستقرار الهش الذي تشهده البلاد في عام 2026.
موعد إحاطة مجلس الأمن حول ليبيا اليوم
التاريخ: الأربعاء 22 أبريل 2026 (اليوم).
المتحدث: المبعوثة الأممية “هانا تيتيه”.
أجندة الاجتماع: عرض مستجدات المسار السياسي، طرح أدوات ضغط دولية لتجاوز الخلاف بين مجلسي النواب والدولة، ومناقشة التحفظات الليبية الأخيرة.
مستقبل لجنة (6+6) والانتخابات
تظل لجنة “6+6” هي الجهة القانونية الوحيدة المعتمدة حالياً بموجب التوافقات الليبية، حيث تضم 6 أعضاء من مجلس النواب و6 من المجلس الأعلى للدولة، ويتمسك المجلس الرئاسي بضرورة استكمال هذه اللجنة لعملها كقاعدة أساسية للانطلاق نحو الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المنتظرة، بعيداً عن أي ضغوط خارجية قد تفرض واقعاً سياسياً جديداً.
الأسئلة الشائعة حول الأزمة السياسية في ليبيا
لماذا يرفض المجلس الرئاسي آلية الحوار المصغر؟
يرفضها لأنها تخلق مساراً موازياً للجنة (6+6) الوطنية، ويرى فيها تهميشاً للمؤسسات الدستورية القائمة وتدخلاً في السيادة الوطنية.
ما هو دور لجنة (6+6) في عام 2026؟
هي اللجنة المعنية حصرياً بصياغة واعتماد القوانين الانتخابية التي ستجرى بناءً عليها الانتخابات القادمة، وهي نتاج توافق بين البرلمان والمجلس الأعلى للدولة.
متى موعد إحاطة مجلس الأمن بشأن ليبيا؟
تُعقد الإحاطة اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026، حيث ستقدم المبعوثة الأممية تقريرها الدوري حول الحالة الليبية أمام أعضاء المجلس في نيويورك.
المصادر الرسمية للخبر:
- المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي الليبي.
- بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL).




