أسدلت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة تونس، أمس الثلاثاء 21 أبريل 2026، الستار على واحدة من أبشع الجرائم العائلية التي عرفتها البلاد، بإصدار حكم بالإعدام شنقاً في حق المتهم بقتل طليقته ووالدتها وخالها في القضية المعروفة إعلامياً بـ “مجزرة الجبل الأحمر”.
ويأتي هذا الحكم بعد جلسات محاكمة استمرت لنحو عامين، حيث أثبتت التحقيقات تورط الجاني في تنفيذ جريمة قتل ثلاثية مع سابقية القصد، مستخدماً “مطرقة” حديدية لتهشيم رؤوس الضحايا أثناء نومهم، في حادثة هزت الرأي العام التونسي في أبريل من عام 2024.
ملخص قضية “مجزرة الجبل الأحمر” وتفاصيل الحكم
وفقاً لبيانات ملف القضية، فإن الحكم الصادر يعكس تشدد القضاء تجاه الجرائم التي تروع الأمن العام وتستهدف الأصول والفروع، وفيما يلي ملخص لأبرز معطيات القضية:
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| تاريخ صدور الحكم | أمس الثلاثاء 21 أبريل 2026 |
| تاريخ وقوع الجريمة | أبريل 2024 |
| الضحايا | الطليقة “صابرين”، والدتها، وخالها المسن |
| أداة الجريمة | مطرقة حديدية (آلة صلبة) |
| منطوق الحكم | الإعدام شنقاً حتى الموت |
كواليس “ليلة الغدر” وآلية التنفيذ
تعود أطوار الواقعة إلى عام 2024، حين استغل الجاني فترة هدوء الليل للتسلل إلى منزل طليقته “صابرين” بجهة الجبل الأحمر، وبحسب اعترافات المتهم وما ورد في تقارير الطب الشرعي، فقد نفذ جريمته بدم بارد وفقاً للتسلسل الآتي:
- المباغتة: تسلل الجاني للمنزل وتوجه مباشرة نحو الضحايا وهم في حالة نوم لضمان عدم المقاومة.
- التنفيذ: استخدم “مطرقة” حديدية وجه بها ضربات قاتلة ومباشرة على مستوى الرأس لكل من طليقته، ثم والدتها، ثم خالها المسن الذي كان يشاركهما السكن.
- الدوافع: كشفت التحقيقات أن الجاني أقدم على فعلته إثر خلافات عائلية حادة نشبت عقب صدور حكم الطلاق النهائي، حيث كان قد هدد الضحية مراراً بالقتل في حال أصرت على الانفصال.
صرخة “صابرين” التي لم تُسمع قبل الكارثة
أعادت جلسة النطق بالحكم أمس التذكير بالجانب المأساوي للقضية، حيث كانت الضحية “صابرين” قد تقدمت بعدة بلاغات رسمية للوحدات الأمنية قبل وقوع الجريمة بفترة، مؤكدة تعرضها لتهديدات صريحة بالذبح والقتل من قبل طليقها.
وأوضحت تقارير حقوقية حينها أن عدم اتخاذ إجراءات رادعة بحق الجاني قبل وقوع الكارثة كان يعود قانوناً إلى “غياب آثار عنف مادي ظاهر” وقت تقديم البلاغات، وهو ما مكنه من البقاء طليقاً وتنفيذ خطته الإجرامية، مما أدى إلى هذه النهاية المأساوية التي انتهت بحكم القصاص أمس.
موقف القانون التونسي من تنفيذ عقوبة الإعدام
رغم أن القضاء التونسي يواصل إصدار أحكام بالإعدام في الجرائم الخطيرة والإرهابية، إلا أن تنفيذ العقوبة فعلياً معلق منذ عام 1991، ومع ذلك، يطالب شق واسع من الشارع التونسي في عام 2026 بتفعيل تنفيذ العقوبة في مثل هذه الجرائم البشعة لردع مرتكبي العنف المنزلي والمجازر العائلية.
الأسئلة الشائعة حول قضية الجبل الأحمر
هل سيتم تنفيذ حكم الإعدام فوراً؟
وفقاً للإجراءات المتبعة في تونس، يظل الحكم قابلاً للاستئناف والتعقيب، كما أن تنفيذ أحكام الإعدام يتطلب توقيعاً رئاسياً، وهو أمر معلق ممارسته منذ عقود رغم استمرار صدور الأحكام القضائية.
ما هي أسباب وقوع جريمة الجبل الأحمر؟
السبب الرئيسي يعود لخلافات زوجية وانفصال (طلاق)، حيث رفض الجاني تقبل قرار المحكمة بالطلاق وقرر الانتقام من طليقته وعائلتها.
أين وقعت الجريمة تحديداً؟
وقعت في منطقة “الجبل الأحمر” التابعة للعاصمة تونس.
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة العدل التونسية
- المحكمة الابتدائية بتونس (الدائرة الجنائية)
- وكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات)