في كشف علمي بارز اليوم السبت 18 أبريل 2026 (الموافق 1 ذو القعدة 1447 هـ)، أعلن فريق بحثي من جامعة “أوساكا متروبوليتان” اليابانية عن نتائج دراسة موسعة قد تغير المفاهيم التقليدية حول خسارة الوزن، وأثبتت الدراسة أن استهلاك الخبز المصنوع من دقيق القمح يؤدي إلى تراكم الأنسجة الدهنية عبر إحداث “تغيرات أيضية” مباشرة، بمعزل عن إجمالي السعرات الحرارية التي يتناولها الفرد يومياً.
الدراسة التي نُشرت في مجلة “التغذية الجزيئية وأبحاث الغذاء” (Molecular Nutrition & Food Research)، أوضحت أن المشكلة لا تكمن دائماً في “الإفراط في الأكل”، بل في كيفية استجابة الجسم لنوعية الكربوهيدرات الموجودة في القمح، والتي تحفز الجينات المسؤولة عن تخزين الدهون.
| مؤشر القياس | النظام الغذائي المتوازن | نظام “خبز القمح” (حسب الدراسة) |
|---|---|---|
| معدل حرق الطاقة | طبيعي / مرتفع | منخفض بشكل ملحوظ |
| تراكم الدهون | ضمن الحدود الطبيعية | زيادة في كتلة الدهون والكبد الدهني |
| الجينات الأيضية | مستقرة | نشاط في جينات تصنيع الدهون |
| السعرات الحرارية | ثابتة | ثابتة (ومع ذلك حدثت زيادة وزن) |
آلية “خمول الحرق” وتأثيرها على الوزن
أوضح البروفيسور “شيجينوبو ماتسومورا”، قائد الفريق البحثي، أن التجارب المخبرية أظهرت ميلاً تلقائياً لدى الأجسام نحو تفضيل الكربوهيدرات المكررة، وعند تناول الخبز، لوحظ انخفاض حاد في “إنفاق الطاقة” (Energy Expenditure)، مما يعني أن الجسم يحرق سعرات أقل للقيام بنفس الأنشطة اليومية، ويقوم بتحويل الفائض “الوهمي” مباشرة إلى دهون مخزنة.
كما رصدت الدراسة ارتفاعاً في مستويات الأحماض الدهنية في الدم وتراجعاً في الأحماض الأمينية الأساسية، مما يشير إلى خلل في التوازن الكيميائي الحيوي يدفع الجسم نحو السمنة حتى لو كان الشخص يتبع حمية “قليلة السعرات” ولكنها تعتمد على الخبز.
بشرى سارة: التغييرات “قابلة للعكس”
رغم خطورة النتائج المتعلقة ببرمجة الجسم لتخزين الدهون، إلا أن الدراسة حملت جانباً إيجابياً؛ حيث تبين أن هذه التغيرات الأيضية ليست دائمة، فبمجرد التوقف عن استهلاك منتجات دقيق القمح والعودة إلى نظام غذائي غني بالألياف والبروتين، استعاد الجسم معدلات الحرق الطبيعية وتراجعت مستويات الدهون بشكل سريع ومفاجئ، مما يؤكد مرونة التمثيل الغذائي وقدرته على التعافي.
نصائح أخصائيي التغذية في 2026
بناءً على هذه المعطيات، ينصح خبراء التغذية بضرورة إعادة تقييم حصص الكربوهيدرات اليومية، والتركيز على الآتي:
- دمج البروتينات والألياف مع أي وجبة تحتوي على الخبز لتقليل الاستجابة الإنسولينية.
- مراقبة معدل النشاط البدني ليس فقط لحرق السعرات، بل لتحفيز الأيض الخامل بسبب الكربوهيدرات.
- تفضيل الحبوب الكاملة التي لم تخضع لعمليات تكرير كيميائية معقدة.
الأسئلة الشائعة حول علاقة الخبز بالدهون
هل الخبز الأسمر أفضل من الأبيض بناءً على هذه الدراسة؟
الدراسة ركزت على “دقيق القمح” بشكل عام، وأشارت إلى أن الكربوهيدرات المكررة هي المحفز الأكبر لتخزين الدهون، الخبز الأسمر (الحبوب الكاملة) يظل خياراً أفضل لاحتوائه على الألياف التي تبطئ امتصاص السكر، لكن التأثير الأيضي يظل موجوداً إذا تم تناوله بكميات كبيرة.
لماذا يزيد وزني رغم أنني لا آكل الكثير؟
وفقاً لنتائج دراسة جامعة أوساكا 2026، قد يكون السبب هو “انخفاض معدل الحرق” الناتج عن نوعية الغذاء (مثل الخبز والأرز)، وليس كميته، جسمك قد يكون في حالة “توفير طاقة” وتخزين دهون بسبب تأثير الكربوهيدرات على جيناتك.
هل التوقف عن الخبز ينحف الجسم فوراً؟
نعم، أظهرت الدراسة أن الجسم يستجيب بسرعة كبيرة عند تغيير النظام الغذائي، حيث تتحسن المؤشرات الأيضية ويبدأ الجسم في حرق الدهون المخزنة بمجرد إزالة المحفز (دقيق القمح).
المصادر الرسمية للخبر:
- جامعة أوساكا متروبوليتان (Osaka Metropolitan University)
- مجلة التغذية الجزيئية وأبحاث الغذاء (Molecular Nutrition & Food Research)




