فريق طبي بمكة ينقذ حياة حاجة موريتانية بعملية منظار دقيقة في يوم النحر مكنتها من إكمال حجها
كيف تمكن الفريق الطبي في مكة المكرمة من إنقاذ حياة حاجة موريتانية في اللحظات الأخيرة خلال ذروة مناسك الحج؟ نجح استشاريو مستشفى الملك فيصل بمكة في إجراء عملية منظار دقيقة ومعقدة لعلاج "فتق سُرّي مُنخنق" كاد ينهي حياة المريضة، مما مكنها من استقرار حالتها واستكمال رحلتها الإيمانية في حج 1447هـ بنجاح.
تفاصيل الحالة الصحية والتدخل الإسعافي العاجل
أعلن تجمع مكة المكرمة الصحي اليوم الأربعاء 27 مايو 2026 (الموافق 10 ذي الحجة 1447)، عن نجاح فريق طبي متخصص بمستشفى الملك فيصل في إنقاذ حاجة موريتانية في العقد الرابع من عمرها، وكانت المريضة قد وصلت إلى قسم الطوارئ عبر فرق الهلال الأحمر السعودي وهي تعاني من آلام حادة ومبرحة في منطقة البطن، ترافقت مع تورم ملحوظ في محيط السرة وغثيان مستمر، مما أفقدها القدرة على الحركة تماماً في يوم النحر.
باشر الفريق الطبي المكون من استشاريين وأخصائيين الحالة فور وصولها، حيث أُخضعت المريضة لسلسلة من الفحوصات المخبرية الدقيقة وصور الأشعة التشخيصية المتقدمة، كشفت النتائج الطبية عن إصابة الحاجة بـ "فتق سُرّي مُنخنق"، وهي حالة طبية حرجة تتطلب تدخلاً جراحياً فورياً للحيلولة دون وقوع مضاعفات قد تؤدي إلى الوفاة نتيجة توقف التروية الدموية عن الأمعاء.
| البيان الإحصائي (حج 1447هـ) | القيمة / العدد (حتى اليوم 27-5-2026) |
|---|---|
| عدد المستشفيات المشاركة بالعاصمة المقدسة والمشاعر | 18 مستشفى |
| عدد المراكز الصحية المفعلة | 126 مركزاً |
| إجمالي الطاقة الاستيعابية (عدد الأسرّة) | أكثر من 3,900 سرير |
| العمليات الجراحية الطارئة المنقذة للحياة | أكثر من 280 عملية |
التشخيص الطبي ومخاطر "الفتق المنخنق"
أوضح الفريق المعالج أن حالة "الفتق المنخنق" التي تم التعامل معها اليوم تعد من أخطر الحالات الجراحية الطارئة، حيث تكمن خطورتها في النقاط التالية:
- احتمالية حدوث "غرغرينا" في الجزء المحتجز من الأمعاء نتيجة نقص الأكسجين والتروية.
- خطر حدوث ثقب في الأمعاء يؤدي إلى التهاب بريتوني حاد يهدد الحياة.
- تدهور الوظائف الحيوية للجسم في حال تأخر التدخل الجراحي لأكثر من ساعات محدودة.
- استحالة استكمال مناسك الحج دون إجراء جراحة عاجلة لاستئصال أو إصلاح الجزء المتضرر.
آلية التنفيذ والتقنيات الجراحية المستخدمة
قرر الفريق الطبي بقيادة استشاري الجراحة الدكتور جهاد بالبيد، وبمعاونة الأخصائيين الدكتور إبراهيم خروب والدكتور عبدالمحسن الهذلي، اللجوء إلى "المنظار الجراحي" كخيار استراتيجي، وتعد هذه التقنية من أحدث ما وفرته وزارة الصحة السعودية في مستشفيات المشاعر المقدسة، حيث تتيح للجراحين العمل بدقة عالية عبر فتحات صغيرة جداً، مما يسرع من عملية الاستشفاء.
تمكن الفريق من تحرير الجزء المنخنق من الأمعاء بنجاح، والتأكد من سلامة التروية الدموية للأنسجة، وإصلاح الفتق بدقة متناهية، ساهم هذا الأسلوب الجراحي في تجنيب المريضة آلام الجراحة التقليدية المفتوحة، وقلل بشكل كبير من فرص حدوث نزيف، مما مكنها من مغادرة المستشفى في وقت قياسي وهي تتمتع بحالة صحية مستقرة لتلحق بركب الحجيج في أيام التشريق.
التزام مستمر برعاية ضيوف الرحمن 2026
أكدت إدارة مستشفى الملك فيصل أن نجاح هذه العملية اليوم يعكس مدى التطور الهائل في المنظومة الصحية للمملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030، والقدرة العالية على التعامل مع الحالات المعقدة خلال موسم الحج، وتعمل كافة الكوادر وفق خطة تشغيلية محكمة تهدف إلى تقديم أرقى مستويات الرعاية لضمان أمن وسلامة الحجيج حتى مغادرتهم الأراضي المقدسة.
ختاماً، نبتهل إلى المولى القدير أن يمنّ على ضيوف بيته الحرام بالصحة والعافية في هذا اليوم المبارك، وأن يتقبل منهم سعيهم ومناسكهم، ويجعل حجهم مبروراً وسعيهم مشكوراً.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!