ترامب يبدي مرونة مشروطة تجاه إيران ويعقد اجتماعاً في البيت الأبيض عقب تأجيل ضربة عسكرية
أفاد مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية، في تصريحات خاصة لموقع «أكسيوس» اليوم الأربعاء 20 مايو 2026 (الموافق 3 ذو الحجة 1447 هـ)، بأن الرئيس دونالد ترامب أبدى مرونة مشروطة تجاه الملف الإيراني، مؤكداً استعداده لمنح طهران "فرصة" للتفاوض أو التهدئة في حال توفرت مبررات كافية وضمانات حقيقية، وتأتي هذه التصريحات لتعكس استراتيجية "الضغط الممزوج بالدبلوماسية" التي تتبناها واشنطن في التعامل مع التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط خلال عام 2026.
وفي إطار التصعيد الاقتصادي الموازي للتحركات السياسية، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن خطة شاملة لمحاصرة الموارد المالية لطهران، وهو ما نلخصه في الجدول التالي:
| المسار الاقتصادي | الإجراء التنفيذي المستهدف |
|---|---|
| ملاحقة شبكات الظل | تكثيف الرقابة على الشبكات المصرفية السرية والالتفاف على العقوبات. |
| استهداف سلاسل التوريد | تتبع السفن والوسطاء والمشترين المتورطين في تصدير النفط الإيراني غير القانوني. |
| تجفيف منابع التمويل | تضييق الخناق على الكيانات المالية التي تسهل تدفق الأموال لصالح النظام. |
اجتماع طارئ في البيت الأبيض عقب تأجيل "الضربة العسكرية"
أكدت مصادر مطلعة أن الرئيس ترامب عقد اليوم الأربعاء اجتماعاً رفيع المستوى مع كبار مستشاريه للأمن القومي في البيت الأبيض، ويأتي هذا الاجتماع في أعقاب قرار رئاسي سابق بتأجيل توجيه ضربة عسكرية كانت مقررة ضد أهداف إيرانية، حيث فضل الرئيس استكشاف الخيارات البديلة وضمان حماية المصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية كبرى.
سكوت بيسنت: نجحنا في عرقلة مئات المليارات من دولارات "أسطول الظل"
من جانبه، صرح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، بأن الولايات المتحدة حققت نجاحات ملموسة في عرقلة تدفقات مالية غير مشروعة تقدر بمئات المليارات من الدولارات كانت موجهة لدعم الأنشطة الإيرانية، وأوضح بيسنت أن التركيز الحالي ينصب على ملاحقة ما يُعرف بـ "أسطول الظل" النفطي، وهي السفن التي تعمل خارج الأطر القانونية الدولية لتهريب النفط، مؤكداً أن واشنطن لن تتهاون في استخدام كافة أدواتها المالية لفرض سياسة "الضغط الأقصى".
آفاق التفاوض في ظل سياسة الضغط الأقصى لعام 2026
تُشير التحركات الأمريكية الحالية إلى رغبة واشنطن في دفع إيران نحو طاولة المفاوضات من موقع قوة، فبينما يلوح البيت الأبيض بالمرونة الدبلوماسية، تستمر المؤسسات المالية والأمنية في تضييق الخناق على كافة الموارد الحيوية للنظام الإيراني، ويظل التساؤل القائم في الأوساط السياسية اليوم هو مدى استجابة طهران لهذه "الفرصة المشروطة" قبل انقضاء المهلة غير المعلنة التي منحتها إدارة ترامب للوساطات الدولية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!