الوساطة الباكستانية تدخل مرحلة الحسم لتقريب وجهات النظر بين طهران وإدارة ترامب
عقد وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، اليوم الجمعة 22 مايو 2026 (الموافق 5 ذو الحجة 1447 هـ)، اجتماعاً رفيع المستوى في العاصمة الإيرانية طهران مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، ويأتي هذا اللقاء المتجدد في إطار جهود الوساطة المكثفة التي تقودها إسلام آباد لحلحلة الانسداد السياسي بين طهران وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك بعد مرور 48 ساعة فقط على تسليم "نقوي" رسالة رسمية ومقترحات أمريكية عاجلة للمسؤولين الإيرانيين يوم الأربعاء الماضي.
| ملف الخلاف الجوهري | المطلب الأمريكي (إدارة ترامب) | الموقف الإيراني الحالي |
|---|---|---|
| اليورانيوم عالي التخصيب | نقل كامل المخزون إلى خارج الحدود الإيرانية (دولة ثالثة). | التمسك بالحق في التخصيب السلمي ورفض خروج المخزون. |
| أمن مضيق هرمز | ضمان حرية الملاحة الدولية ورفض أي هيمنة إيرانية على الممر. | تأكيد السيادة الوطنية مع المطالبة برسوم خدمات وحماية بيئية. |
| العقوبات والأصول | ربط رفع العقوبات تدريجياً بالتنفيذ الكامل للبنود النووية. | المطالبة بالإفراج الفوري عن الأصول المجمدة وتعويض أضرار الحرب. |
تفاصيل التحرك الباكستاني لتهدئة التوترات الإيرانية الأمريكية
تأتي زيارة الوزير نقوي الثانية خلال أسبوع واحد لتؤكد دخول الوساطة الباكستانية "مرحلة الحسم"، حيث يسعى الجانب الباكستاني لتقريب وجهات النظر حول خطة السلام المكونة من 15 نقطة، وأفادت مصادر دبلوماسية بأن الاجتماع الذي عُقد اليوم ركز على "التحفظات التصحيحية" التي أبدتها طهران على المقترحات الأمريكية الأخيرة، خاصة في ظل التهديدات الأمريكية بالعودة إلى العمليات العسكرية في حال فشل المسار الدبلوماسي الحالي.
نقاط الخلاف الجوهرية: اليورانيوم ومضيق هرمز
رغم وجود وقف إطلاق نار هش سارٍ منذ 8 أبريل الماضي، إلا أن المفاوضات لا تزال تواجه عقبات تقنية وسيادية كبرى، حيث تتركز نقاط التباين في الرؤى حول ملفين استراتيجيين:
- ملف التسلح النووي: تصر واشنطن بشكل قطعي على ضرورة تقليص الأنشطة النووية الإيرانية بشكل لا رجعة فيه، وهو ما تصفه طهران بـ"الجشع الأمريكي" وتغيير المطالب المستمر.
- أمن الملاحة الدولية: تتمسك إدارة ترامب برفع الحصار البحري وضمان أمن الممرات المائية التي يمر عبرها نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، بينما تشدد طهران على أن أمن المنطقة مسؤولية الدول الساحلية حصراً.
تداعيات الموقف الراهن وآفاق الحل
يرى مراقبون في طهران أن نجاح الوساطة الباكستانية يعتمد بشكل أساسي على مدى مرونة الأطراف في التعامل مع هذه الملفات الحساسة قبل انقضاء المهلة الدبلوماسية، وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مباحثات اليوم أن طهران "لا تثق بالوعود الأمريكية" بناءً على تجارب سابقة، لكنها منفتحة على الحلول التي تحفظ سيادتها وحقوقها النووية المشروعة، وفي المقابل، يترقب المجتمع الدولي نتائج هذه الجولة التي قد تمهد لعقد اجتماع مباشر في إسلام آباد خلال الأيام القليلة المقبلة إذا ما تم التوصل إلى "إطار أولي" للاتفاق.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!