صحيفة الشمس الجديد
الإشراف العام أحمد نصر رئيس التحرير شيماء محمود

قرقاش يكشف تبدل أولويات الأمن في 2026: البرنامج النووي الإيراني أصبح "مصدر القلق الأول" بالمنطقة

22 مايو 2026 - 1:38 م
آخر تحديث: 22 مايو 2026 - 1:38 م 0
قرقاش يكشف تبدل أولويات الأمن في 2026: البرنامج النووي الإيراني أصبح "مصدر القلق الأول" بالمنطقة

في تصريحات إستراتيجية تزامنت مع تطورات ميدانية متسارعة، شدد الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، اليوم الجمعة 22 مايو 2026، على أن الارتباط الوثيق مع الولايات المتحدة الأمريكية لم يعد مجرد تحالف تقليدي، بل أضحى يمثل "العمود الفقري" لأي منظومة دفاع وطني فعالة في المنطقة، خاصة مع تزايد التهديدات النوعية العابرة للحدود.

الشراكة مع واشنطن: ركيزة الدفاع الوطني الأولى 2026

أوضح الدكتور قرقاش أن التحولات الجيوسياسية التي شهدها عام 2026 فرضت واقعاً أمنياً جديداً، جعل من تعزيز التعاون العسكري والتقني مع واشنطن ضرورة حتمية، وأشار إلى أن هذا التحالف يتجاوز الأبعاد السياسية ليصل إلى التكامل في أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة والتعاون الاستخباراتي، وهو ما تصفه أبوظبي بـ "المضاعفة الإستراتيجية" للعلاقة مع الشريك الأمريكي لمواجهة أي تهديدات محتملة للمنشآت الحيوية.

وتأتي هذه التصريحات بعد أيام قليلة من رصد محاولات تصعيدية في المنطقة، مما دفع الإمارات للتأكيد على أن أمن الممرات المائية ومنشآت الطاقة يمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، مدعوماً بمظلة دفاعية إقليمية تقودها التكنولوجيا الأمريكية المتطورة.

تحول جذري في ترتيب المخاوف: النووي الإيراني أولاً

وفي قراءة تحليلية للمشهد الأمني الراهن، كشف قرقاش عن تبدل واضح في ترتيب قائمة المخاوف الأمنية لدى دول المنطقة، حيث أشار إلى النقاط الجوهرية التالية:

  • الأولوية القصوى: انتقل البرنامج النووي الإيراني من كونه تحدياً ثانوياً ليصبح الآن "مصدر القلق الأول" والمباشر للأمن الإقليمي.
  • التطور التقني: القلق لا يقتصر على التخصيب فحسب، بل يمتد إلى تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي باتت تهدد الاستقرار بشكل يومي.
  • ضرورة الاتفاق: شدد قرقاش على أن طهران بحاجة ماسة للتوصل إلى اتفاق شامل مع واشنطن ينهي حالة الاستقطاب ويسمح بإعادة بناء الاقتصاد الإيراني بعيداً عن سياسات المواجهة.

جدول: أولويات الأمن القومي الإقليمي (تحديث مايو 2026)

الملف الأمني درجة الخطورة (2026) التوجه الإماراتي
الملف النووي الإيراني مرتفعة جداً (الأولوية 1) الدبلوماسية المشروطة بالالتزام
التحالف الدفاعي مع أمريكا إستراتيجي (العمود الفقري) مضاعفة الشراكة وتطوير الدفاع الجوي
أمن الممرات المائية (هرمز) حرج عالمياً رفض تسييس الملاحة الدولية

رؤية الإمارات للحلول السياسية وتحديات الاستقرار

وجدد المستشار الإماراتي التأكيد على رغبة بلاده في الوصول إلى تسويات دبلوماسية شاملة، لكنه وضع تحذيرات واضحة بشأن طبيعة هذه الحلول، مؤكداً على:

1، تأييد أي "حل سياسي" ينهي حالة التوتر، شريطة أن يكون مستداماً ويشمل معالجة سلوك الوكلاء في المنطقة.
2، التحذير من المسارات السياسية "المجزأة" التي قد تؤدي إلى تعقيدات إضافية وتمنح أطرافاً معينة فرصة لإعادة التموضع دون تغيير حقيقي في النهج العدائي.
3، الالتزام بمبدأ السيادة الوطنية، حيث أكد أن قرار الإمارات سيبقى مستقلاً ونابعاً من مصالحها الوطنية العليا مع الحفاظ على علاقات حسن الجوار.

يُذكر أن هذه التصريحات تأتي في وقت تستعد فيه المنطقة لموسم الحج 1447 هـ، حيث تضع دول المنطقة استقرارها الأمني على رأس الأولويات لضمان انسيابية حركة الملاحة والتجارة العالمية في ظل الظروف الراهنة.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط