الأخصائية نوف القنيبط تحذر من سموم محتوى العلاقات الزوجية على منصات التواصل وتأثيرها على استقرار الأسر السعودية
أطلقت الأخصائية النفسية، نوف القنيبط، تحذيراً شديد اللهجة اليوم السبت 16 مايو 2026 (الموافق 29 ذو القعدة 1447 هـ)، من الاندفاع خلف المحتوى المنتشر حول العلاقات الزوجية على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن الإفراط في التعرض لهذه المواد بات يهدد جودة الحياة الزوجية ويقوض استقرار الأسر السعودية والعربية في الآونة الأخيرة.
وأوضحت القنيبط، خلال استضافتها في برنامج "يا هلا" عبر قناة "روتانا خليجية"، أن الاستهلاك الكثيف لهذا النوع من المحتوى يضعف القناعة لدى الشريكين ويفتح أبواباً للشكوك غير المبررة، مشيرة إلى أن ما يتم ترويجه تحت غطاء "النصائح" قد يكون سموماً اجتماعية تؤدي إلى الانفصال العاطفي أو الفعلي.
| الخطر المرصود | التأثير السلبي على العلاقة |
|---|---|
| انتهاك الخصوصية | شرعنة تفتيش جوال الطرف الآخر بدعوى الحرص، مما يدمر الثقة المتبادلة. |
| العزل الاجتماعي | محاولة فرض قيود على خروج الشريك مع أصدقائه أو ممارسة حياته الطبيعية. |
| المقارنات السلبية | تراجع مستوى الرضا عن العلاقة الحالية مقارنة بنماذج "مثالية" وافتراضية. |
| المبالغة المادية | تحويل الزواج إلى "صفقة تجارية" تركز على المهور والمطالب المالية. |
تداعيات المتابعة المفرطة لمحتوى العلاقات
أكدت الأخصائية النفسية أن "النصائح المعلبة" التي تقدمها بعض الحسابات غير المختصة تكرس مفاهيم خاطئة، مثل اعتبار الغيرة الزائدة وتفتيش الجوال دليلاً على الحب، بينما هي في الحقيقة مؤشرات على انعدام الأمان، وشددت على ضرورة الوعي تجاه الأفكار التي يتم ترويجها، خاصة تلك التي تدعو لعزل الشريك اجتماعياً أو تقييد حريته في التواصل، مما يخلق بيئة أسرية خانقة.
الزواج بين "المودة" و"الصفقات التجارية"
وفيما يخص الجانب المادي، انتقدت القنيبط تحويل مؤسسة الزواج إلى ما يشبه "صفقة أعمال"، مشيرة إلى أن المبالغة في طلب المهور والمطالب المالية المرهقة في عام 2026 تحجب الرؤية عن القيم الجوهرية للزواج، وأضافت أن التركيز على المظاهر المادية يغفل أهمية التوافق الروحي والتقدير المتبادل، وهو ما نص عليه الميثاق الغليظ في الشريعة الإسلامية.
خطوات لتعزيز الاستقرار الأسري
إذا كنت تواجه تحديات في علاقتك الزوجية، تنصح الجهات الرسمية في المملكة العربية السعودية باتباع الخطوات العلمية والقانونية التالية:
- اطلب الاستشارة من المختصين المعتمدين عبر مجلس شؤون الأسرة لضمان الحصول على نصائح مبنية على أسس علمية.
- في حال وجود نزاعات، يمكن الاستفادة من خدمات الصلح عبر منصة "تراضي" التابعة لوزارة العدل.
- للاطلاع على الحقوق والواجبات الأسرية، يمكن زيارة البوابة الرسمية لـ وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية التي توفر برامج توعوية متكاملة للمقبلين على الزواج والمتزوجين.
وختمت القنيبط حديثها بالتأكيد على أن "الشريك المثالي" هو نموذج غير موجود في الواقع بالشكل الذي تظهره شاشات الجوال، وأن الرضا بالمقسوم والعمل على تطوير العلاقة بالمودة والرحمة هو السبيل الوحيد لاستمرار البيوت في ظل طوفان المحتوى الرقمي المضلل.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!