بعد أسبوع من المداولات المكثفة، اختتمت في مدينة “كامبو غراندي” البرازيلية أعمال الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الحفاظ على أنواع الحيوانات البرية المهاجرة (CMS COP15) لعام 2026، وجاءت هذه الدورة، التي استمرت من 22 إلى 29 مارس الماضي، لترسم خارطة طريق دولية جديدة لمواجهة التحديات البيئية المتزايدة التي تهدد الكائنات العابرة للحدود.
بيانات الميزانية الثلاثية المعتمدة (2027-2029)
في إطار تعزيز الجهود الميدانية، اعتمد المؤتمر رسمياً ميزانية ثلاثية طموحة تهدف إلى تمويل برامج الحماية والمراقبة الدولية، ونظراً لأهمية هذه الأرقام في تحديد مسار العمل البيئي القادم، نوضح تفاصيلها في الجدول التالي:
| السنة المالية | الميزانية المقررة (باليورو) | الهدف الأساسي |
|---|---|---|
| 2027 | 3,477,476 | إطلاق آليات الحفظ الميداني الجديدة |
| 2028 | 3,574,875 | توسيع نطاق الرصد الدولي للأنواع |
| 2029 | 3,963,489 | تقييم المخرجات والتحضير للدورة القادمة |
| الإجمالي | 11,015,840 | دعم استدامة الأنواع المهاجرة عالمياً |
ناقوس الخطر: حالة الأنواع المهاجرة في تقرير 2026
كشف التقرير الختامي الصادر عن المؤتمر عن أرقام مقلقة تستدعي استنفاراً دولياً؛ حيث أظهرت البيانات أن 49% من الأنواع المدرجة في ملاحق الاتفاقية تعاني من تناقص مستمر في أعدادها، بينما يواجه 24% منها خطر الانقراض الفعلي، ورغم هذه القتامة، برزت “نقاط مضيئة” تمثلت في تحسن حالة 7 أنواع بفضل برامج مكافحة الصيد الجائر، وفي مقدمتها “المها مقوسة القرون” و”ظبي السيغة”.
أبرز مخرجات وقرارات مؤتمر CMS COP15
خرج المؤتمر، الذي ترأسه “جواو باولو كابوبيانكو”، الأمين التنفيذي لوزارة البيئة البرازيلية، بعدة قرارات استراتيجية ستشكل ملامح السياسة البيئية حتى عام 2032، ومن أهمها:
- تفعيل خطة سمرقند الاستراتيجية (2024-2032): تهدف الخطة إلى سد الثغرات في البيانات البيئية وتحقيق تكامل أكبر بين الاتفاقيات الدولية لحماية التنوع البيولوجي.
- قيود صارمة على التعدين في أعماق البحار: تبنى المؤتمر “مبدأ الحيطة”، مطالباً بوقف أنشطة استغلال المعادن في القيعان السحيقة لحماية الموائل البحرية والأنواع المائية المهددة.
- حماية مسارات الهجرة من البنية التحتية: إلزام الدول بإجراء مسوحات شاملة لمسارات الطيور قبل البدء في مشاريع الطاقة المتجددة (توربينات الرياح وألواح الطاقة الشمسية) لمنع حوادث الاصطدام.
- مكافحة التلوث الضوئي والجرائم البيئية: إطلاق مبادرة عالمية للحد من التلوث الضوئي الذي يربك هجرة الكائنات، مع تشديد الرقابة على تجارة الأنواع المهاجرة غير القانونية.
المشاركة الدولية وكلمة الختام
شهد المؤتمر حضوراً دولياً واسعاً تجاوز 2000 مشارك، يمثلون 105 دول أطراف، وفي كلمة مؤثرة، أكدت الأمينة التنفيذية للاتفاقية، إيمي فرانكل، أن حماية الأنواع المهاجرة هي حماية للروابط الطبيعية التي تجمع القارات، معلنةً انتهاء فعاليات الدورة الخامسة عشرة بنجاح في 29 مارس 2026، مع التطلع لبدء تنفيذ هذه المقررات فوراً لضمان بقاء “نبض الطبيعة” مستمراً.
الأسئلة الشائعة حول مؤتمر CMS COP15
ما هو الهدف الرئيسي لمؤتمر CMS COP15؟
الهدف هو تعزيز التعاون الدولي لحماية الحيوانات البرية والمائية التي تعبر الحدود الدولية، وضمان استدامة موائلها الطبيعية.
لماذا تم فرض قيود على التعدين في أعماق البحار؟
بسبب المخاطر غير المحسوبة التي قد تلحق بالأنواع المائية المهاجرة وتدمير الموائل الحساسة في قاع المحيطات قبل توفر دراسات علمية كافية.
متى سيبدأ تنفيذ الميزانية الجديدة؟
يبدأ العمل بالميزانية المعتمدة اعتباراً من يناير 2027 وتستمر حتى نهاية عام 2029.
المصادر الرسمية للخبر
- الموقع الرسمي لاتفاقية الحفاظ على أنواع الحيوانات البرية المهاجرة (CMS).
- وزارة البيئة والتغير المناخي البرازيلية.
- برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP).

