في تطور جديد للمشهد السياسي التونسي اليوم الإثنين 20 أبريل 2026، كشفت تقارير عن تداول رسائل متبادلة بين زعيم حركة النهضة الإخوانية، راشد الغنوشي، والقواعد الشبابية للتنظيم من داخل محبسه، تأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه الغنوشي عزلة سياسية وقانونية غير مسبوقة، وسط محاولات مستميتة من قيادات الخارج لإعادة إحياء التنظيم تحت شعارات “الصمود” و”الجاهزية”.
تفاصيل رسائل “العهد” ومحاولات منع الانهيار
أكد مراقبون للشأن التونسي أن الرسائل التي تم تداولها عبر المنصات التابعة للحركة تضمنت توجيهات مباشرة من الغنوشي بضرورة الحفاظ على “الهيكل التنظيمي” وتجنب الانصهار في تيارات أخرى، ووصف شباب الحركة في خطاب موجه للغنوشي التزامهم بما أسموه “النهج التاريخي”، وهو ما اعتبره محللون أمنيون محاولة واضحة لإثارة القلاقل تحت ستار “المظلومية”.
السجل القضائي: 76 عاماً من الأحكام تلاحق الغنوشي
بحلول عام 2026، استكمل القضاء التونسي الفصل في عدة ملفات شائكة تتعلق بالإرهاب والفساد المالي، مما رفع حصيلة الأحكام الصادرة بحق راشد الغنوشي إلى 76 عاماً سجيناً، يوضح الجدول التالي أبرز القضايا والأحكام الصادرة:
| القضية | الحكم الصادر | التهمة الرئيسية |
|---|---|---|
| المسامرة الرمضانية | السجن 20 عاماً | التآمر على أمن الدولة الداخلي |
| قضية التخابر | السجن 22 عاماً | التواصل مع جهات أجنبية للإضرار بمصالح البلاد |
| أمن الدولة (عام) | السجن 14 عاماً | التحريض على الفوضى وتغيير هيئة الدولة |
| التمويل الأجنبي (اللوبي) | السجن 3 سنوات | تلقي أموال غير مشروعة من الخارج |
| قضايا أخرى مجمعة | 17 عاماً | قضايا تبييض أموال وتحريض |
أهداف المناورة: “لعبة الصبر” في مواجهة الدولة
يرى الناشط السياسي التونسي، خالد بالطاهر، أن هذه المراسلات ليست مجرد تواصل عاطفي، بل هي “خطة عمل” تهدف إلى:
- الحفاظ على الولاء: منع القواعد الشبابية من الانخراط في المسارات السياسية الجديدة التي تشهدها تونس في 2026.
- الضغط الدولي: استخدام لغة المظلومية لاستعطاف المنظمات الدولية ومحاولة الالتفاف على الأحكام القضائية الباتة.
- انتظار الفرصة: ما يصفه التنظيم بـ “لعبة الصبر”، وهي مراهنة يائسة على حدوث اضطرابات اقتصادية أو اجتماعية تتيح لهم العودة للمشهد.
تونس 2026: لا عودة إلى الوراء
منذ الإجراءات التصحيحية التي انطلقت في عام 2021، يواصل الشارع التونسي دعمه للمسار القضائي الذي كشف الكثير من الملفات السرية للتنظيم، وتؤكد الأوساط السياسية في تونس اليوم أن دعوات الغنوشي لـ “حوار وطني شامل” هي مجرد محاولة أخيرة للإفلات من العقاب، خاصة بعد أن فقد الحزب قاعدته الشعبية وتورطت قيادات الصف الأول في قضايا تمس السيادة الوطنية.
الأسئلة الشائعة حول وضع راشد الغنوشي
هل يمكن لراشد الغنوشي الخروج بعفو صحي في 2026؟
حتى اليوم 20 أبريل 2026، لم تصدر أي بيانات رسمية تشير إلى إمكانية منح عفو صحي، خاصة وأن الأحكام الصادرة تتعلق بقضايا أمن دولة وإرهاب، وهي جرائم لا تشملها عادةً إجراءات العفو التقليدية في القانون التونسي.
ما هو الوضع القانوني لحركة النهضة الآن؟
الحركة تعيش حالة من الشلل التنظيمي بعد إغلاق مقراتها الرسمية وصدور أحكام قضائية بحق أغلب قياداتها، وتعتبر الدولة التونسية أن أي نشاط تحت هذا المسمى خارج إطار القانون يقع تحت طائلة المحاسبة.
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة العدل التونسية
- وكالة تونس أفريقيا للأنباء (وات)




