صحيفة الشمس الجديد
الإشراف العام أحمد نصر رئيس التحرير شيماء محمود

اكتشاف 100 قطعة ذهبية نادرة ومعالم معمارية من العصر العباسي في موقع ضرية بالقصيم

تحديث: 20 مايو 2026 - 10:32 م 0
اكتشاف 100 قطعة ذهبية نادرة ومعالم معمارية من العصر العباسي في موقع ضرية بالقصيم

أعلنت هيئة التراث السعودية اليوم الأربعاء 20 مايو 2026، عن نجاح فرق التنقيب الأثري في الكشف عن كنز تاريخي جديد بموقع "ضرية" الأثري في منطقة القصيم، ويأتي هذا الإعلان تزامناً مع أعمال الموسم السادس للتنقيب، مسفراً عن استخراج مجموعة نادرة من الحلي والمقتنيات التي توثق الازدهار الحضاري للمنطقة خلال العصر العباسي.

نوع المكتشفات التفاصيل الفنية الحقبة الزمنية
حلي ذهبية 100 قطعة مطعمة بالأحجار الكريمة العصر العباسي (القرن 3 هـ)
مقتنيات معدنية قطع فضية وعملات نادرة الدولة العباسية المبكرة
معالم معمارية أساسات مبانٍ حجرية وغرف مجصصة أواخر القرن الثالث الهجري
أدوات فخارية أوانٍ زجاجية وجرار تخزين الفترة من 126 - 136 هـ

تفاصيل الاكتشاف الأثري في موقع "ضرية" 2026

أوضحت التقارير الرسمية الصادرة عن هيئة التراث أن المكتشفات ضمت جرة أثرية تحتوي على طقم حلي متكامل يتكون من 100 قطعة ذهبية، صُنعت بتقنيات فنية متطورة شملت الطرق والتشكيل اليدوي والضغط الزخرفي، وتتميز هذه القطع بزخارف نباتية وهندسية دقيقة، تتوسطها فصوص من الأحجار الكريمة، مما يعكس المهارة الحرفية العالية لصياغة الذهب في تلك الحقبة.

ويعد موقع "ضرية" أحد أهم المحطات التاريخية الواقعة على طريق الحج البصري، حيث كان يمثل مركزاً استراتيجياً للقوافل القادمة من العراق باتجاه الحرمين الشريفين، وقد أكدت التحاليل المخبرية باستخدام الكربون 14 أن هذه اللقى الأثرية تعود للفترة ما بين 126 إلى 136 هجرية.

تطوير المواقع الأثرية: من القصيم إلى مكة المكرمة

في سياق متصل بجهود المملكة لحماية الإرث الوطني، تواصل الهيئة العمل على مشاريع تطويرية كبرى، شملت مؤخراً:

  • تطوير موقع "نقوش العسيلة": الواقع شمال شرق العاصمة المقدسة، والذي يضم أكثر من 60 نقشاً إسلامياً مبكراً.
  • صون الشواهد التاريخية: تهيئة المواقع الأثرية لاستقبال الزوار والباحثين بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
  • تحسين تجربة الزوار: تقديم مسارات سياحية معرفية تربط بين المواقع الأثرية في مختلف مناطق المملكة.

الأهمية التاريخية لحمى ضرية

تكتسب "ضرية" مكانتها التاريخية لكونها كانت مقراً لأشهر وأكبر الأحمية في الجزيرة العربية، وهو "حمى ضرية" الذي اختاره الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ليكون مرعى لإبل الصدقة وخيول المسلمين، واستمرت أهمية الموقع خلال العصر الأموي والعباسي كواحدة من أكبر محطات قوافل الحجاج، وهو ما تفسره الاكتشافات المعمارية الأخيرة التي كشفت عن غرف مجصصة ومواقد نار وأدوات معيشية متطورة.

تؤكد هذه الاكتشافات المستمرة في عام 2026 التزام المملكة العربية السعودية بإبراز عمقها الحضاري، وتحويل المواقع الأثرية إلى متاحف مفتوحة تروي قصة الامتداد التاريخي للجزيرة العربية ودورها المحوري في التاريخ الإسلامي العالمي.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

التعليقات باللغة العربية فقط وبدون روابط