أكد معالي وزير الحج والعمرة، الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، اليوم الأربعاء 20 مايو 2026، أن منظومة الحج شهدت نقلة نوعية وتاريخية في منهجية العمل، حيث انتقلت رسمياً من مرحلة "الاستجابة للتحديات" ورد الفعل إلى مرحلة الإدارة الاحترافية الشاملة التي تستند إلى التخطيط المسبق، ولغة الأرقام الدقيقة، والتقنيات المتطورة.
جاء ذلك خلال افتتاح معاليه لأعمال الدورة الخمسين من "ندوة الحج الكبرى" في مكة المكرمة، والتي تُنظمها وزارة الحج والعمرة بالتعاون مع هيئة كبار العلماء، بمشاركة نخبة من علماء العالم الإسلامي ومفكريه، بالتزامن مع اقتراب ذروة موسم حج عام 1447 هـ.
| المحور الاستراتيجي | مستهدفات التحول في حج 2026 |
|---|---|
| منهجية الإدارة | الانتقال من "رد الفعل" إلى التخطيط الاستباقي القائم على البيانات. |
| التقنيات الحديثة | التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي لإدارة الحشود عبر منصة نسك. |
| الجودة المعرفية | بناء مرجعية فقهية وعلمية توازن بين الثوابت والمتغيرات المعاصرة. |
| تجربة الضيف | تحسين رحلة الحاج من "الفكرة إلى الذكرى" وفق معايير رؤية 2030. |
وزير الحج: "العلم والبيانات" الركيزة الأساسية في إدارة المنظومة الحديثة
وأوضح الدكتور الربيعة أن هذا التحول الجذري يهدف إلى ضمان أعلى معايير الجودة في خدمة ضيوف الرحمن، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل وفق منظومة رقمية متكاملة تتيح مراقبة الأداء لحظياً وتوقع الاحتياجات قبل حدوثها، وأضاف أن "الإدارة بالعلم" هي الضمانة الأكيدة لاستدامة النجاح في تنظيم أكبر تجمع بشري سنوي في العالم.
ندوة الحج الكبرى.. اليوبيل الذهبي للربط بين الشريعة والمعاصرة
وصف الدكتور الربيعة الحج بأنه أعظم تجمع إنساني وإيماني، مشيراً إلى أن الندوة في يوبيلها الذهبي (الدورة 50) تواصل دورها كمنصة عالمية رصينة للحوار العلمي، وتعمل الندوة في نسختها الحالية لعام 2026 على تحقيق عدة أهداف استراتيجية:
- معالجة القضايا الفقهية المستجدة التي تواجه الحجاج في ظل التطورات التقنية.
- إيجاد توازن دقيق بين ثوابت الشريعة الإسلامية ومتغيرات الواقع المتسارع.
- تعزيز التقارب المعرفي وتبادل الرؤى بين العلماء والمختصين من مختلف دول العالم الإسلامي.
رؤية مستقبلية للارتقاء برحلة ضيوف الرحمن 1447
وشدد الوزير على أن هذه الدورة تمثل محطة استراتيجية لمراجعة المسيرة واستشراف المستقبل، مؤكداً أن الهدف الأسمى هو بناء مرجعية معرفية متكاملة تساهم في تطوير كافة مفاصل منظومة الحج، ويتم التركيز هذا العام على استلهام التجارب الناجحة وتعميمها لتحسين الخدمات الميدانية عبر منصة أبشر والمنصات الحكومية المرتبطة، لضمان إثراء التجربة الدينية والثقافية للحجاج منذ وصولهم وحتى مغادرتهم بسلامة الله.
يُذكر أن ندوة الحج الكبرى تعد من أبرز الفعاليات العلمية التي تسبق انطلاق مناسك الحج، حيث تهدف إلى توحيد الجهود العلمية والتنظيمية لخدمة قاصدي بيت الله الحرام وتسهيل أدائهم للمناسك بيسر وطمأنينة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!