جموع المصلين يؤدون صلاة عيد الأضحى 1447 هـ في المسجد الحرام وسط منظومة خدمات متكاملة
أدى جموع المصلين والحجيج في المسجد الحرام اليوم الأربعاء 27 مايو 2026 صلاة عيد الأضحى المبارك لعام 1447 هـ، في أجواء إيمانية خاشعة ومعايير تنموية ولوجستية متقدمة، وشهد الحرم المكي تدفقاً منظماً للحشود منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، وسط منظومة متكاملة من الخدمات التي تشرف عليها الجهات الرسمية في المملكة العربية السعودية.
ارتقى منبر المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور بندر بن عبدالعزيز بليلة، إمام وخطيب المسجد الحرام، الذي استهل خطبته بتذكير المسلمين بضرورة تقوى الله عز وجل، وأوضح فضيلته أن يوم النحر هو من أقدس المحطات الزمانية في الإسلام، مستنداً إلى قوله تعالى: ﴿ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَـٰمَ دِينٗا﴾، وبيّن أن هذا اليوم هو "يوم الحج الأكبر" كونه يجمع أمهات المناسك من وقوف بعرفة ومبيت بمزدلفة ورمي للجمار وطواف وسعي.
| الأداة / المبادرة التنظيمية | الجهة المسؤولة | الأثر المباشر على الحاج |
|---|---|---|
| بطاقة "نسك" الذكية | وزارة الحج والعمرة | الوثيقة الرسمية الوحيدة للدخول للمشاعر ومنع التسلل |
| مبادرة "طريق مكة" | وزارة الداخلية | إنهاء إجراءات الجوازات والجمارك من مطار المغادرة |
| تطبيق "نسك" | منصة نسك | إدارة التصاريح وجدولة التفويج لضمان انسيابية الحشود |
دروس التضحية واليقين في خطبة العيد
حلل الدكتور بندر بليلة أبعاد قصة نبي الله إبراهيم عليه السلام، موضحاً أن عيد الأضحى تخليد لذكرى الاستسلام المطلق لأمر الله، وأكد أن الرؤيا التي رآها الخليل بذبح ابنه إسماعيل تحولت بفضل اليقين الصادق إلى منحة إلهية ورفع للمكانة، وشدد الخطيب على أن قيمة الأضاحي تكمن في "التقوى" التي تلامس القلوب، داعياً المسلمين لجعل هذه الشعيرة وسيلة لتعزيز التراحم وسد حاجة المعوزين.
المنظومة اللوجستية ونجاح "بطاقة نسك"
أكدت التقارير الرسمية الصادرة اليوم نجاح الخطط التنظيمية التي اعتمدتها الجهات المعنية، وأسهمت بطاقة "نسك" الذكية في تنظيم حركة دخول وخروج الحجيج بشكل تقني دقيق، مما حال دون وقوع أي ازدحامات تعيق أداء النسك، كما أعلنت وزارة الداخلية السعودية عن استمرار نجاح "مبادرة طريق مكة"، التي مكنت آلاف الحجاج من الوصول إلى مقار سكنهم في مكة المكرمة والمدينة المنورة بيسر وسهولة.
تيسير المناسك وأعمال يوم النحر
ركزت الخطبة على سماحة الشريعة الإسلامية من خلال قاعدة "افعل ولا حرج"، وأوضح إمام المسجد الحرام أن تقديم أو تأخير أعمال يوم النحر (الرمي، النحر، الحلق، الطواف) لا يفسد الحج، وهو ما يرفع الحرج عن ملايين الحجاج في ظل الكثافة البشرية العالية.
خطوات يوم النحر وفق الترتيب المستحب:
1، التوجه إلى منى لرمي جمرة العقبة الكبرى بسبع حصيات.
2، ذبح الهدي لمن كان متمتعاً أو قارناً عبر القنوات الرسمية.
3، الحلق أو التقصير للتحلل الأول.
4، التوجه إلى الحرم المكي لأداء طواف الإفاضة وسعي الحج.
حماية الحقوق وأيام التشريق
استدعى الدكتور بليلة وصايا النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة حجة الوداع، مشدداً على حرمة الدماء والأموال والأعراض، ودعا إلى ترسيخ قيم الأخوة الإسلامية ونبذ العنصرية والكراهية، ومع ختام صلاة العيد، تبدأ أيام التشريق (11، 12، 13 من ذي الحجة)، وحث الخطيب المسلمين على استغلالها في الذكر والتكبير والتوسعة على الأهل والفقراء.
اختتمت الصلاة بالدعاء بأن يحفظ الله خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وأن يتقبل من الحجاج حجهم ومن المسلمين صالح أعمالهم في هذا اليوم المبارك الموافق الأربعاء 27 مايو 2026.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!