كشفت تقارير دولية صادرة عن وكالة "رويترز" اليوم الأربعاء 20 مايو 2026 (الموافق 3 ذو الحجة 1447 هـ)، عن تصعيد جديد في مضيق هرمز، حيث بدأ الحرس الثوري الإيراني بفرض نظام "تخليص" متعدد المستويات يلزم السفن التجارية وناقلات النفط بدفع مبالغ مالية ضخمة تحت مسمى "رسوم عبور" أو "إتاوات" لتأمين مرورها في الممر المائي الدولي.
| البند | التفاصيل الموثقة (مايو 2026) |
|---|---|
| قيمة المبالغ المطلوبة | تتجاوز 150,000 دولار أمريكي لبعض السفن |
| الجهة المسؤولة | الحرس الثوري الإيراني بالتعاون مع "سلطة المضيق" المستحدثة |
| شروط العبور | الإفصاح عن قيمة الشحنة، جنسيات الطاقم، والارتباطات السياسية |
| الموقف الأمريكي | تحذيرات من الخزانة الأمريكية بفرض عقوبات على الدافعين |
تفاصيل تقرير "رويترز" حول الابتزاز الملاحي في هرمز
وفقاً للتقرير الذي نشرته رويترز اليوم، فإن الحرس الثوري الإيراني استغل التوترات العسكرية الراهنة لفرض نظام رقابة صارم على حركة الملاحة، وأشارت الوثائق التي راجعتها الوكالة إلى أن ملاك السفن يضطرون لتقديم بيانات تفصيلية تشمل ملكية السفينة وجنسيات الطاقم، وفي حالات معينة، يُطلب دفع مبالغ نقدية أو تحويلات عبر وسائط غير رسمية لتجنب الاحتجاز أو التفتيش البدني المطول.
وقد رصدت التقارير حالة الناقلة "Agios Fanourios I" التي تحمل خاماً عراقياً، والتي اضطرت للانتظار طويلاً قبل السماح لها بالعبور في 10 مايو الجاري بعد ترتيبات خاصة، مما يسلط الضوء على عمق الأزمة التي يواجهها قطاع الشحن العالمي في ظل التحكم الإيراني بمسارات العبور.
تحذيرات أمريكية وأوروبية من "رسوم المرور" غير القانونية
أثار هذا التوجه الإيراني موجة من الرفض الدولي القاطع، حيث لخصت المواقف الرسمية اليوم الأوضاع كالتالي:
- وزارة الخزانة الأمريكية: جددت تحذيراتها الصادرة عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، مؤكدة أن دفع أي مبالغ لإيران مقابل "العبور الآمن" يعد انتهاكاً للعقوبات الدولية، حتى لو تم تغليفها في شكل تبرعات خيرية أو رسوم إدارية.
- الاتحاد الأوروبي: أعربت مصادر ملاحية أوروبية عن قلقها الشديد من تحول المضيق إلى "نقطة جباية" غير قانونية، مؤكدة أن القوانين الدولية تضمن حرية الملاحة في الممرات المائية دون قيود مالية من الدول المطلة.
- الموقف الصيني: دعت وزارة الخارجية الصينية إلى ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً أمام التجارة العالمية، مشددة على الالتزام بالقانون الدولي للبحار.
الخلفية القانونية وتداعيات الأزمة على الطاقة
يأتي هذا الابتزاز المالي في وقت حساس تزايدت فيه الضغوط على سلاسل توريد الطاقة العالمية، ويرى مراقبون أن إيران تهدف من هذه الإجراءات إلى الالتفاف على الحصار البحري المفروض على موانئها منذ أبريل الماضي، ومحاولة توفير سيولة نقدية لتمويل عملياتها العسكرية.
قانونياً، يرفض المجتمع الدولي أي محاولة لفرض "تعرفة مرور" في مضيق هرمز، باعتباره ممراً دولياً يخضع لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، والتي تمنح السفن حق "المرور العابر" دون عوائق مالية أو سياسية، وهو ما يجعل الممارسات الحالية للحرس الثوري تقع تحت طائلة القرصنة والابتزاز الدولي.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!