تقنية طلاء طرق المشاة في مزدلفة تنجح في خفض درجات الحرارة السطحية بنحو 15 درجة مئوية
أتمت أمانة العاصمة المقدسة اليوم الأربعاء 27 مايو 2026 (الموافق 10 ذو الحجة 1447هـ)، كافة استعداداتها الميدانية في مشعر مزدلفة لاستقبال قوافل الحجيج القادمة من صعيد عرفات، وذلك عبر منظومة خدمية وتقنية هي الأحدث لضمان سلامة وراحة ضيوف الرحمن خلال رحلة "النفرة".
وتأتي هذه الجاهزية ضمن خطة وزارة البلديات والإسكان التشغيلية لموسم حج 1447هـ، والتي ركزت على رفع كفاءة الإصحاح البيئي وإدارة الحشود المليونية في مساحة زمنية قياسية، مع توفير أقصى درجات الراحة الحرارية للحجاج في ظل التغيرات المناخية.
| البند التشغيلي (حج 1447هـ) | الإحصائيات والأرقام المعلنة |
|---|---|
| إجمالي الكوادر البشرية الميدانية | أكثر من 13,000 كادر |
| مساحة الطلاء الخافض للحرارة | تتجاوز 25,000 متر مربع |
| عدد الصناديق الضاغطة (طاقة شمسية) | 1,200 صندوق ضاغط |
| معدل خفض الحرارة السطحية للطرق | 15 درجة مئوية تقريباً |
| تاريخ ذروة العمل في مزدلفة | اليوم الأربعاء 27 مايو 2026 |
استنفار الكوادر والآليات في الميدان
خلف هذه الجاهزية تقف أرقام ضخمة تعكس حجم الجهود المبذولة؛ حيث ينتشر الآن في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أكثر من 13 ألف موظف وكادر ميداني يعملون على مدار الساعة لضمان استدامة الخدمات البلدية في كل شبر من مشعر مزدلفة.
ولا تعتمد المنظومة على العنصر البشري فحسب، بل تدعمها آلاف المعدات الثقيلة والخفيفة المخصصة للتعامل مع الكثافات البشرية العالية المتوقعة، وقد تم توزيع الفرق في نقاط استراتيجية مدروسة بعناية لضمان الاستجابة الفورية لأي حالات طارئة في الميدان.
تقنيات تبريد الطرق: خفض الحرارة بمقدار 15 درجة
في خطوة تقنية رائدة لهذا العام، أتمت الأمانة مشروع "الطلاء الخافض للحرارة" في طرق المشاة بمزدلفة على مساحة تتجاوز 25 ألف متر مربع، حيث تعمل هذه التقنية على امتصاص أقل قدر من الأشعة الشمسية وعكسها بعيداً عن السطح.
وأكد المتحدث الرسمي لأمانة العاصمة المقدسة، أسامة الزيتوني، أن النتائج الميدانية تشير إلى خفض درجات الحرارة السطحية للطرق بنحو 15 درجة مئوية، مما يساهم بشكل مباشر في حماية الحجاج من الإجهاد الحراري أثناء تنقلهم سيراً على الأقدام، وهي أولوية قصوى لضمان سلامة كبار السن والأطفال.
منظومة الإصحاح البيئي والطاقة الخضراء
انتقلت إدارة النفايات في مزدلفة إلى عصر جديد من الاستدامة عبر تدشين 1200 صندوق ضاغط للنفايات تعمل كلياً بالطاقة الشمسية، وهي موزعة بدقة لضمان استيعاب التدفقات الناتجة عن الكثافة البشرية.
وتشمل الخطة التشغيلية للنظافة ما يلي:
- الجمع والرفع المستمر للنفايات على مدار الساعة لضمان خلو المشعر من الملوثات.
- تفعيل منظومة المخازن الأرضية لتخزين النفايات بشكل آمن وصحي بعيداً عن مسارات المشاة.
- استخدام آليات ضغط متطورة لتقليل حجم النفايات وتسهيل عمليات النقل السريع.
- نشر فرق مكافحة نواقل الأمراض لضمان بيئة معقمة بالكامل لضيوف الرحمن.
صيانة البنية التحتية وشبكات الإنارة
شملت الجاهزية فحصاً دقيقاً لكافة شبكات تصريف السيول في مزدلفة لضمان خلوها من أي عوائق، تحسباً لأي تقلبات جوية، بالإضافة إلى تحديث شبكات الإنارة واستبدال الوحدات التقليدية بأخرى أكثر كفاءة لضمان رؤية واضحة تمنع التدافع في مناطق التقاطعات الرئيسية.
وتؤكد وزارة البلديات والإسكان أن كافة المرافق العامة، من دورات مياه ومواقع وضوء، تعمل الآن بطاقتها القصوى، مع وجود فرق صيانة مرابطة للتعامل الفوري مع أي أعطال فنية، بما يحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تقديم نموذج عالمي فريد لإدارة الحشود وخدمة الحجيج.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!