ترقب لاتفاق وشيك لإنهاء التصعيد في المنطقة بضغوط من ترامب وباكستان تقود الوساطة الرئيسية بين طهران وواشنطن
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في تصريحات صحفية اليوم الجمعة 22 مايو 2026 (الموافق 5 ذو الحجة 1447 هـ)، أن البوصلة الحالية للمباحثات الدبلوماسية تتجه حصراً نحو صياغة إطار نهائي لإنهاء الحرب وتخفيف حدة التوتر في المنطقة، وأوضح بقائي أن طهران تتعامل بجدية مع المقترحات المطروحة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه لا يمكن الجزم بالتوصل إلى اتفاق وشيك نظراً لعمق الخلافات القائمة.
أبرز ركائز المفاوضات الإيرانية الحالية (مايو 2026)
| الملف | الوضعية الحالية |
|---|---|
| الهدف الرئيسي | إنهاء الحرب الشاملة ووقف التصعيد على كافة الجبهات. |
| الملف النووي | مستبعد تماماً من الجلسات الحالية لتجنب تعقيد المسار. |
| الوسيط الأساسي | باكستان (الدور المحوري في نقل الرسائل بين طهران وواشنطن). |
| مطالب طهران | رفع الحصار البحري، الإفراج عن الأرصدة المجمدة، وأمن الملاحة. |
خريطة الوساطة الدولية: دور باكستان والتحرك القطري
أوضحت الخارجية الإيرانية أن وزير الخارجية "عباس عراقجي" عقد اليوم سلسلة من المباحثات المكثفة مع وفد قطري رفيع المستوى في طهران، ورغم الحراك القطري النشط، شددت الوزارة على أن الجانب الباكستاني لا يزال يضطلع بصفة "الوسيط الرئيسي" والمباشر في هذه المفاوضات، حيث استقبلت طهران مؤخراً مسؤولين باكستانيين لتسهيل تبادل المسودات النهائية بين الأطراف المعنية.
لماذا تم استبعاد "الملف النووي" من أجندة 2026؟
في تصريح حاسم، أشار المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي، إلى أن الخوض في التفاصيل الفنية المرتبطة بـ "اليورانيوم عالي التخصيب" في هذا التوقيت سيعطل المساعي الرامية لوقف نزيف الحرب، ووصف بقائي الملف النووي بأنه "تفاصيل معقدة" لن تؤدي إلى نتائج فورية، مفضلاً التركيز على الملفات الإنسانية والعسكرية العاجلة لضمان استقرار المنطقة أولاً.
أمن الملاحة ومضيق هرمز على طاولة البحث
شددت طهران على أن أي تفاهم مستقبلي يجب أن يتضمن رؤية واضحة لإنهاء ما وصفته بـ "الحصار البحري" المفروض عليها، وأكدت الخارجية أن مراجعة وضع مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة التجارية تعد من الشروط الأساسية التي تضعها إيران لضمان نجاح أي اتفاق طويل الأمد، خاصة في ظل استمرار اعتراض الناقلات في خليج عُمان.
الموقف الأمريكي: "تقدم حذر" وتهديدات ترامب
من جانبه، أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم الجمعة إلى وجود "تقدم ما" في المحادثات، لكنه أكد أن الهدف لم يتحقق بعد، وتأتي هذه التصريحات تزامناً مع ضغوط يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي طالب بضرورة التوقيع على اتفاق لإنهاء الحرب، محذراً من خيارات أخرى في حال استمرار المماطلة، وهو ما يعكس حالة الترقب الدولي لما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة قبل موسم الحج وعيد الأضحى المبارك.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!